تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
العقل والعلم والحس « 1 » والضابطة العامة هي اختصاص علم الغيب باللّه ، اللهم إلّا غيب الوحي الرسالي حيث يحمل الأحكام الرسالية ، وبعض من سائر الغيب ليس منها هذه الخمس واضرابها المعدودة في الذكر الحكيم ، فعلم الغيب الخارج عن واجب الوحي بحاجة إلى برهان أم ضرورة رسالية . فالأحاديث القائلة ان عليا والحسين عليهما السلام كانا يعلمان مضجعهما ، بين مطروحة ومؤولة إلى إجمال دون تفصيل « 2 » وكما يروى عن
هامش
( 1 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة ان رجلا قال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) متى الساعة ؟ قال : ما السمئول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثكم بأشراطها إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت الحفاة العراة رؤس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن الا اللّه ثم تلا هذه الآية . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 220 في أصول الكافي بسند متصل عن الحسن بن الجهم قال قلت للرضا ( عليه السلام ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد عرف قاتله في الليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الأوزّ في الدار : صوائح تتبعها نوائح ، وقول أم كلثوم : صليت تلك الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف ان ابن ملجم لعنه اللّه قاتله بالسيف كان هذا مما لا يحسن تعرضه ؟ فقال : ذلك كان ولكنه خيّر في تلك الليلة لتمضي مقادير اللّه عز وجل . و فيه عن مقتل الحسين لأبي مخنف : وان الحسين لما نزل كربلاء واخبر باسمها بكى بكاء شديدا وقال : ارض كرب وبلاء ، قفوا ولا تبرحوا وحطوا ولا ترحلوا ، فههنا واللّه محط رحالنا وهاهنا واللّه سفك دمائنا وهاهنا واللّه تسبى حريمنا ، وهاهنا واللّه محل قبورنا ، وهاهنا واللّه محشرنا ومنشرنا بهذا اعدني جدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولا خلاف في وعده .