وصفات الفعل وغيب المعجزات وكثير أمثالها لا يعلمها إلا اللّه وكما قال اللّه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
« وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ » ( 7 : 188 )
فليست هذه الخمس إلا قسما من الغيب لا كله .
وهكذا يفسّر ما
يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من قوله : « مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله . . . » « 1 » .
والغيب هنا يعم غيب العلم والقدرة ، فان
« يُنَزِّلُ الْغَيْثَ »
مفتاحه الأوّل هو القدرة وعلى هامشه العلم .
وقد يعلم غير اللّه أشراطا من هذه الخمس وسواها بوحي الوحي أو
هامش
قال : ان تعبد اللّه كأنك تراه فان كنت لا تراه فهو يراك ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت ؟ قال : نعم ، قال : فمتى الساعة يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : سبحان اللّه خمس لا يعلمها الا اللّه ان اللّه عنده . .
أقول : خمس هنا وفي أمثاله يعني شطرا من المصاديق الظاهرة المسؤول عنها كرارا ، ولا يعني الحصر فيها فإنه خلاف نصوص من القرآن .
ويشهد لهذا التوجه ما
فيه أيضا عن رجل من بني عامر قال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هل بقي من العلم شيء لا تعلمه ؟ فقال : لقد علمني اللّه خيرا وان من العلم ما لا يعلمه الا اللّه الخمس ان اللّه عنده علم الساعة ف « من » تبعيض فالآية بيان لبعض الغيب الخاص .
( 1 ) .
المصدر - اخرج الفريابي والبخاري ومسلم وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . . لا يعلم ما في عند اللّه إلا اللّه ولا متى تقوم الساعة الا اللّه ولا يعلم ما في الأرحام إلّا اللّه ولا متى ينزل الغيث إلّا اللّه وما تدري نفس باي ارض تموت إلا اللّه
أقول : متى ينزل غير مستفاد من ينزل الغيث » الا على هامش القدرة ف « ينزل » فعل وليس - فقط - علما » .