تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أئمة الهدى ان هذه الأشياء الخمسة لا يعلمها على التفصيل والتحقيق غيره تعالى . فقد يعلم رسول أو أمام أو ولي بأي بلد يموت ولكنه ليس ليعلم مضجعه الخاص لمكان الإختصاص باللّه فإنه من الخمس المذكورة في الآية . فطالما يعلم إجمال الأرض التي فيها يموت ، لا يعرف تفصيلها ، أم يعرف ما في الأرحام - أذكر ؟ أم أنثى ؟ حي أو ميت ؟ صغير أو كبير ؟ - بالوسائل الحديثة ولكن لا يعلم ما في الأرحام على التفصيل « 1 » .
هامش
( 1 ) . المصدر في أمالي الصدوق باسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما أراد المسير إلى النهروان أتاه منجم فقال له : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم ذاك ؟ قال : لأنك ان سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد ، وان سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلما طلبت ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تدري ما في بطن هذه الدابة اذكر أم أنثى ؟ قال : ان حسبت علمت ، قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من صدقك على هذا القول كذب بالقرآن« إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ . . . »- « ما كان محمد يدعي ما ادعيت » و فيه عن نهج البلاغة يؤمي به إلى وصف الأتراك : كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجانّ المطرقة يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ويكون استمرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علم الغيب ؟ فضحك ( عليه السلام ) وقال للرجل - وكان كلبيا - يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب ، وانما هو تعلم من ذي علم وانما علم الغيب غيب الساعة وما عدده اللّه سبحانه بقوله :إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ . . »فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى وقبيح أو جميل وسخي أو بخيل وشقي أو سعيد ومن يكون للنار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه الا اللّه وما سوى ذلك فعلم علمه اللّه نبيه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ودعا لي ان يعيه صدري ويضطم عليه جوارحي »