تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
معناها : الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، مسجد أنبياء اللّه ومهبط وحيه ، ومصلى ملائكته ، ومتجر أولياءه ، اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها الجنة ، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها ، ونادت بفراقها ، ونعت نفسها فشوقت بسرورها إلى السرور ، وببلاءها إلى البلاء ، تخويفا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا ، فيا أيها الذام للدنيا والمغتر بتغريرها متى غرتك ؟ أبمصارع آباءك في البلى ، أم بمصارع أمهاتك تحت الثرى ، كم عللت بكفيك ومرضت بيديك تبتغي لهم الشفاء ، وتستوصف لهم الأطباء ، وتلتمس لهم الدواء ، لم تنفعهم بطلبك ، ولم تشفعهم بشفاعتك ، مثّلت لهم الدنيا مصرعك ومضجعك حيث لا ينفعك بكاءك ، ولا يغني عنك احباءك » « 1 » . و عن علي بن الحسين عليما السلام « حب الدنيا رأس كل خطيئة والدنيا دنيا آن : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة » .
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
34 . عرض لشطر من اختصاصات العلم والقدرة الربوبية دون اختصاص بها علما وقدرة ، ف
« يُنَزِّلُ الْغَيْثَ »
نموذج من خاصة القدرة ، والأربعة الأخرى نماذج من خاصة العلم . فليست الآية لتحصر اختصاصات العلم والقدرة بهذه الخمس وهناك
هامش
( 1 ) . المصدر عن ارشاد المفيد من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لرجل سمعه يذم الدنيا . . .