تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مؤتاة لتزيد في أموال الناس ، سواء أكانت الربا المحرمة أم المحللة ، فحين لا يقصد مؤتيها ليربوا في أموال الناس ، بل يقصد تمشية حاله بالقرض الربوي دون ضرورة واضطرار كان محظورا ، فضلا عما إذا ينوي ليربوا في أموال الناس قصدا إلى تضخيم الرأسمالية المحرمة ودولة المال بين الأغنياء فإنه أشد محظورا وأشجى . ومن الربا المحرمة دون هذه إيتاء الزكاة لغير أهليها من الأثرياء وغير المحاويج ، « ليربو في أموالهم » وإن قصد وجه اللّه لو صح منه هذا القصد . ومنها إيتاء الزكاة لأهليها المحاويج دون اتجاه فيه لوجه اللّه فإنه لا يسقط حق الزكاة لفقدان قصد الوجه ، وغير ما يقصد فيه
« لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ »
منها ، داخلة في حظر الآية وسواه في سواها مما تشترط الفقر وقصد الوجه في صالح الزكاة . ومن الربا المحلّلة « أن يقرض الرجل أخاه قرضا لأن يزيده ويعوضه بأكثر مما يأخذ بلا شرط بينهما فان أعطاه أكثر مما اخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه . . » « 32 » . ومنها « هديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك ربا يوكل » « 33 » .
هامش
( 32 ) نور الثقلين 4 : 189 عن تفسير القمي بسند عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) الربا ربائان أحدهما حلال والآخر حرام فاما الحلال فهو ان يقرض . . . وهو قوله :فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »واما الحرام فالرجل يقرض قرضا ويشترط ان يرد أكثر مما اخذه فهذا هو الحرام . ( 33 ) المصدر عن التهذيب بسند عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية « قال هو . . . » و فيه عن الكافي بسند عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 190 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني