ومنها الهدية دون عوض للأثرياء دون ابتغاء وجه اللّه ، بل ليوجّه اليه وجوههم ويزيد في أموالهم ، وهذه الأخيرة تشملها الآية نصا ، والأوليان تأويلا حيث القصد فيهما ليس ليربوا في أموال المؤتى إليهم ، بل في أموال المؤتي ، توسيعا للناس إلى المؤتين تأويلا .
وقد تعم الربا كل زيادة مالية سواء أكانت زيادة دون مقابل في معاملة كالربا المحرمة المعروفة ، أم زيادة أيّ من الثمن والمثمن أو العمل وأجرته على بعض بشرط ، فمحرمة أيضا مهما كانت دون الربا المصطلحة .
أم أموالا زائدة على حاجيات الحياة ، وهي العفو في :
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » ( 3 : 219 )
فإيتاء هذه الزيادة لوجه اللّه وكما أمر اللّه إضعاف للمال
« فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
وايتاءها ليربوا - فقط - في أموال الناس
« فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
إذ هو خلو عن وجه اللّه ، وما يؤتى لوجه اللّه من ربا المال : الزائد فرضا أو نفلا ، هو زكاة
« وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
.
كما أن ما يؤتى بغير وجه اللّه حلا أو حراما هو ربا
« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ »
إذ لا اجر فيه عند اللّه .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
40 .
« اللّه » هنا مبتدء خبره
« الَّذِي
. . .
يُحْيِيكُمْ »
تعريفا به في مربّعه الشامل للبدء والعود وما بينهما ، وضلع الخلق من هذا المربع تتبناه الأضلاع
هامش
( عليه السلام ) قال الربا ربائان ربأ يؤكل وربا لا يؤكل فأما الذي يؤكل فهديتك . .
وهو قول اللّه عز وجل« وَما آتَيْتُمْ . . »وأما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى اللّه عنه وأوعد عليه النار .