تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ثم نزلت في المدينة ثانية ، أم فسرت فيها بالحقين وأضرابهما ، أم هي مدنية ولا تنافيها مكية السورة ككلّ ، وأمثالها غير قليل .
هامش
فاطمة عليها السلام المسجد وطافت بقبر أبيها ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهي تبكي وتقول : انا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قد كان بعدك انباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب قد كان جبريل بالآيات يونسنا * فغاب عنا فكل الخير محتجب وكنت بدرا منيرا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب تهضمتنا رجال واستخف بنا * إذ غبت عنا فنحن اليوم مغتصب وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الترب فقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب فقد رزئنا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب فأنت خير عباد اللّه كلهم * وأصدق الناس حين الصدق والكذب سيعلم المتولي الظلم حامتنا * يوم القيامة أنى كيف ينقلب قال : فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال : اما رأيت مجلس عليّ بنا اليوم ؟ واللّه لئن قعد مقعدا مثله ليفسدن علينا أمرنا فما الرأي ؟ قال عمر : الرأي ان نأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ؟ قال : خالد بن الوليد ، فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا : نريد ان نحملك على امر عظيم ، قال : احملاني على ما شئتما ولو قتل علي بن أبي طالب قالا : فهو ذاك ، قال خالد : متى اقتله ؟ قال أبو بكر : إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا انا سلمت فقم اليه فاضرب عنقه ، قال : نعم ، فسمعت أسماء بنت عميس ذلك وكانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل علي وفاطمة فاقرئيهما السلام وقولي لعلي ( عليه السلام ) : ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين . فجاءت الجارية إليهما فقالت لعلي ( عليه السلام ) إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام وتقول لك :« إِنَّ الْمَلَأَ . . . . »فقال علي ( عليه السلام ) : ان اللّه يحول
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 188 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني