و « حقه » قد تلمح بحق ثابت لا قبل له ، وهو حق القرابة روحية رسالية كالإمرة بعده أم سواها كفدك وسواه من حق لفاطمة ( عليها السلام ) ثم
« وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ »
تعني حقوقهم أيا كانوا وأيان ، ثم ومن واجهة أخرى تأمر الآية كافة المخاطبين بإيتاء ذي القربى حقه والمسكين وابن السبيل .
و « ذلك » البعيد المدى من إيتاء الحق « خير » قبال الشر وهو ترك الإيتاء
« لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ »
في الحياة الدنيا ، دون وجهها الظاهر الملهي الملغي وجه اللّه
« وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
شقا لمزرعة الحياة فإنتاجا منها ، كما الفلّاح يشقّ ، فأولئك هم الناجون الناجحون ، ولأن الإيتاء هنا طليق فليكن كذلك طليقا في الوجه العام فيشمل الزكاة كأهم الإيتاءات كما في الآية التالية ، ترغيبا فيها بأضعاف ، وترهيبا عن الربا بتضعيفه :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
39 .
هنا « من ربا » هي الزيادة أيّا كانت لمكان « من » فتشمل كل زيادة
هامش
بينهم وبين ما يريدون ، ثم قام وتهيأ للصلاة وحضر المسجد ووقف خلف أبي بكر وصلى لنفسه وخالد بن الوليد بجنبه ومعه السيف فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وشدة علي ( عليه السلام ) وبأسه فلم يزل متفكرا لا يجسر ان يسلم حتى ظن الناس انه قد سهى ثم التفت الىّ خالد فقال : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال : امرني بضرب عنقك ، قال : أو كنت فاعلا ؟ قال : اي واللّه لولا أنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم ، قال : فأخذه علي فضرب به الأرض واجتمع الناس عليه فقال عمر : يقتله الساعة ورب الكعبة ، فقال الناس : يا أبا الحسن اللّه اللّه بحق صاحب هذا القبر فخلى عنه ، قال : فالتفت إلى عمر فأخذ بتلابيبه وقال : يا ابن صهاك لولا عهد من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وكتاب من اللّه عز وجل سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا » .