تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وتراها كيف تعني الحقين وهما مدنيتان وهي مكية ؟ قد تكون هي وصاحبتها مكية إعلانا من قبل ان يؤتي ذا قرباه حقه وقته مهما كان مدنيا ،
هامش
يجرّ إلى نفسه وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه ، فخرجت فاطمة عليها السلام من عندها باكية حزينة فلما كان بعد هذا جاء علي ( عليه السلام ) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا با بكر لم منعت فاطمة من ميراثها من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقد ملكته في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال أبو بكر : هذا فيء المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) جعل لها والا فلا حق لها فيه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه وادعيت انا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت اسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين ، قال : وإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوا علي شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم شهودا ؟ فسكت أبو بكر ثم قال عمر : يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حجتك فان أتيت شهودا عدولا وإلا فهو فيء المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه ؟ قال : نعم ، قال : فأخبرني عن قول اللّه تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »فيمن نزلت ، فينا أم في غيرها ؟ قال : بل فيكم ، قال : فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر المسلمين ، قال : كنت إذا عند اللّه من الكافرين ، قال : ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله ان جعل لها فدكا وقبضته في حياته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثم قبلت شهادة اعرابي بائل على عقبيه مثل أوس بن الحارث عليها وأخذت منها فدك ، وزعمت أنه فيء المسلمين وقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) البينة على المدعي واليمين على من أدعى عليه ، قال : فدمدم الناس وبكى بعضهم فقالوا : صدق واللّه علي ( عليه السلام ) ورجع علي إلى منزله قال : فدخلت