ومن مقال المذنبين من المؤمنين ما قاله آدم وزوجه
« قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 7 : 23 )
.
ثم لا جواب لغيرهما من مطلق الكافرين ، منافقين أم أهل كتاب منسوخ ، أم مشركين أم ملحدين ، حيث الأحكام الفطرية تشمل الناس أجمعين ، لا يفلت منها فالت .
فيا ويلنا من هول المطّلع حين يستجوبنا ربنا عما اخترمناه ، حينما احترمنا سواه من خلقه وهم غيّب ، وإذا كانوا حضورا فهم بحضرته صغار صغار .
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
فإنها مشرّعة لمعرفة الشرعة الإلهية وتصديقها ، وما هذه الشرائع إلّا شراحا لأحكام الفطرة ، وقد يعتبرها القرآن ذكريات لما في الفطرة حيث حججت فاستغفلت ، فآيات القرآن ذكريات لآيات الفطرة واين آيات من آيات وان كانت كلها معصومة لأنها مما كتب اللّه .
فآيات ذكر اللّه في كتاب الشرعة توحي بأصل المعرفة المحجوبة في الفطرة
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ » ( 2 : 152 )
ولا ذكر إلّا بعد نسيان ، كما لا نسيان إلّا عن كائن سابق .
كما وآيات ذكر الإنسان بخلقه ولم يك شيئا توحي بأصل المعرفة أن اللّه خالقه :
« أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً » ( 19 : 63 )
.
وآيات ذكر الإنسان بنعم اللّه السابغة توحي باعترافه المنسي المتغافل المتجاهل :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ » ( 2 : 231 )
« فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » ( 7 : 74 )
.