ذُرِّيَّتَهُمْ »
لا تعني إلّا ظهور الأرواح وهي أصلابها الأعماق ، وهي الأصول الفطرية التي تتبناها الأرواح .
فكما للجسم ظهر الصلب وهو النطفة الجرثومية التي هي أصل الجسم ، كذلك للروح ظهر الصلب وهو الفطرة الجرثومية التي هي أصل الروح ، وهما البعدان الأولان لأيّ انسان ! وإليكم تفاصيل الدرجات السبع لأحكام الفطرة ، حيث تتدرج الست منها من حب الكمال المطلق الذي لا حدّ له .
سبق ان تحدثنا عن حب الكمال المطلق وعلى ضوءه معرفة الخالق وتوحيده و « هل الدين إلا الحب » ؟
1 - ثم حب ذلك المطلق اللانهائي تفرض احترامه على أية حال دون اي اخترام ، واحترام الكامل - أيا كان - هو من الحقائق الفطرية بالنسبة لأي كامل باي كمال ، حاضرا وغائبا ، مقتدرا وعاجزا ، عالما وجاهلا ، منعما أو متنعما ، منتقما ان لم تحترمه أو غير منتقم ، فما جوابك في الهول المطلع حين يسألك ربك : ألم أكن كاملا وأكمل من سائر الكون ، فكيف احترمت كل كامل واخترمت خالقهم ؟
2 - ثم احترام المحبوب فطري حتى أن فقدت الست الأخرى ، فما جوابك حين تسأل : ألم أكن محبوبك ، واجدا للست الأخرى أكمل وأحرى من سائر الكون ، فكيف احترمت كل محبوب واخترمتني وانا فوق كل محبوب ؟
3 - ثم احترام المقتدر فطري إذا كان عادلا حتى أن فقدت الست الأخرى ، فما جوابك حين تسأل : ألم أكن مقتدرا عدلا وأفضل من سائر الكون ، فكيف احترمت كل مقتدر سواي واخترمتني ؟