تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثم والشرعة الإلهية جملة وتفصيلا ، أصولا وفروعا ، ليست إلّا ذكرى ، ولا الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلّا مذكرا :
« فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ » ( 50 : 45 )
« فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى » ( 87 : 9 )
وأخيرا :
« فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ » ( 88 : 22 )
ولا تذكير إلّا بماله أصل سابق سابغ مغفول ، فلتكن الشرعة كائنة في الفطرة مغفولة . لذلك يسمى كتاب الشرعة ذكرا
« ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ » ( 3 : 58 )
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » ( 15 : 9 )
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ . لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ » ( 81 : 28 )
« وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ » ( 21 : 50 )
« إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ » ( 36 : 11 )
كذلك وكل كتاب سماوي ذكر :
« ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ . . » ( 21 : 3 )
. كما وان رسوله ذكر يحمل ذلك الذكر :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ . . » ( 65 : 10 )
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ » ( 36 : 69 )
. يذكر الذكر في القرآن بمختلف صيغة وموارده زهاء ( 267 ) مرة مما يبرهن واضحة ان كتاب التدوين الشرعة نسخة كاملة عن كتاب التكوين الفطرة ، مهما بان البون بينهما جملة وتفصيلا . فلنقرء كتاب الفطرة بإقامة الوجه إليها حنفاء لكي تتسهل لنا قراءة كتاب الشرعة ، نقرء كتاب الفطرة بحنف في بنوده العشرة . ففي إقامة وجه الحس بوجوهه الخمسة ، المفروض إصلاح الحس دون إخلاد فيها إلى الأرض واتباع الهوى ، فليعرف بفطرياته السبع انه في استعمال حواسه أمام محبوب كامل مقتدر عالم منعم منتقم حاضر ، فليكن حاذرا متحضرا في صلاحه على أية حال .