4 - ثم احترام العالم فطري حتى إذا فقدت الست الأخرى ، فما جوابك حين تسأل : ألم أكن عالما واعلم من سائر الكون ؟ فكيف احترمت كل عالم سواي واخترمتني ؟
5 - ثم احترام المنعم فطري حتى إذا فقدت الست الأخرى فما جوابك حين تسأل : ألم أكن منعما عليك وعلي كل المنعمين عليك ، فكيف احترمت كل منعم عليك واخترمتني ؟ . ثم احترام المنتقم - إلى - واخترمتني .
7 - ثم احترام الحاضر - أيا كان - فطري ، حتى إذا كان عدوا لك ، وحتى إذا كان صورة منه أو تمثال ، لا يتجاوز حضوره عالم الخيال ، فما جوابك حين تسأل : ألم أكن معك حاضرا حضور العلم
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
حاضرا عندك أكثر من حضورك أنت لنفسك ، ف
« اعبد ربك كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
ما جوابك حين يسألك ربك ، ألم أكن كاملا محبوبا مقتدرا عالما منعما منتقما وحاضرا عندك ، وأفضل في كل ذلك لغير النهاية من غيري ولو جمع السبعة ، فكيف احترمتهم واحترمتني ؟ .
ان جواب المخلصين من عباد اللّه هو إخلاص العبادة للّه على درجاتهم ، بل ليسوا ليسألوا كمن سواهم ! ثم جواب المؤمنين فيما قصروا في كبيرة أو صغيرة : أننا كنا غافلين ، مهما كنا في غفلتنا مقصرين :
« رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا . . » ( 3 : 147 )
اعتذارا مقبولا لمن تركوا كبائر ما ينهون عنه :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » ( 4 : 31 )
.
ثم لمن يستشفع فيشفع له عفوا في قسم من الكبائر ، ثم لمن لا شفاعة وله بقية من الايمان عقوبة الدنيا ثم البرزخ ثم القيامة ثم إلى رحمة اللّه .