الموات ، فإنها تعقل وتؤخذ من أمثالها في تواتر الموت والحياة .
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
25 .
قيام السماء والأرض - وهما الكون المخلوق كله - هو قيامهما على حالتهما الحيوية كما هيه منذ خلقتا وأكملتا بما خلق فيهما وما بينهما ، و
« ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ »
تراخ بين قيامهما وهذه الدعوة المحيية بقيامة الإماتة الشاملة للسماء والأرض .
وكما أنهما تقومان بأمره ، كذلك تنفطران بأمره ، وأنتم - كذلك - تخرجون بأمره ، وهو كلمة « كن » التكوينية ، وبالنسبة للمكلفين إضافة إليها « كن » التشريعية .
فكما السماء والأرض من آياته ، كذلك قيامهما بأمره وخرابهما بأمره ، فلتكن هذه القدرة الشاملة شاهدة صدق ل
« أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ »
.
وبما ذا تتعلق « من الأرض » ؟ ب « دعاكم » ؟ وليس اللّه الداعي في الأرض حتى
« إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ »
! أم ب « تخرجون » ؟ فلما ذا قدمت على متعلقها ؟
التقدم في المحتمل الثاني لغاية الحصر ، انكم تخرجون - فقط - من الأرض التي فيها تدخلون ، وعلّ الأوّل معنيّ ضمنه لا بمعنى ان الداعي هو في الأرض ، وانما دعوته لإخراجنا من أجداثنا صادرة منه من الأرض ، كموضع لتجلي الدعوة ونفاذها حيث ينفخ في الصور والناقور فيصل فيما يصل إلى المدفونين في الأرض فيحيون ، ولا ضير أن يعنى ضمن المعنى دونما استقلال والأصل هو الآخر .
و « إذا » الثانية للمفاجأة قائمة مقام فاء الجزاء لشرط « إذا » الأولى ،