الأصل في الثلاثة الأخرى ان العدل أهون على اللّه من الفضل من حيث الحكمة ، لا القدرة .
إذا
« وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
قد تشيران إلى تنازل التفاضل بجنب القدرة العزة ، وحقيقة التفاضل في مقياس الحكمة ، حيث العدل أوجب على اللّه من الفضل ، كما الفرض أولى من الندب ، أولوية حقيقية دونما تأويل ، خلاف الأولوية التنازلية في حقل القدرة .
وهنا يتبين المعني من
« وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
حيث المثل في الأصل هو الصفة ، فعلية كما هنا حيث السماوات والأرض وما فيهما هي فعليات صفات اللّه ، أم وذاتية كما في النحل
« لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ( 60 )
.
فمثله المطلق كما هنا يعم صفات ذاته إلى صفات فعله ، ومثله في السماوات والأرض يخص صفات فعله .
فأمثال اللّه في السماوات والأرض بدء وإعادة كلها عالية ، ولكن الإعادة هي من المثل الأعلى وهو العدل فإنه أعلى من الفضل وأهون ، وكما أولياءه المقربون السابقون وقد يروي عن أسبقهم وأقربهم إلى اللّه محمد ( ص ) قوله :
نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى » « 15 »
، فهم مثل أعلى ممن دونهم من المؤمنين ، والعدول من
هامش
( 15 )
نور الثقلين 4 : 180 في عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لعلي ( عليه السلام ) يا علي ! أنت حجة اللّه وأنت باب اللّه وأنت الطريق إلى اللّه وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الأعلى ،
و
في العيون في الزيارة الجامعة السلام على الأئمة الهدى . . . وورثة الأنبياء والمثل الأعلى ،
وفيه ( 81 ) عن العيون عن عبد اللّه بن