للعالمين » بها « 13 » وقد يعرف العارف بها وحدتها في أصلها .
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
23 .
هنا
« مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
يعم النوم لهما ، كما
« وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
يعني بهما تعميما آخر ، وآيات أخرى تختص الليل بالمنام والنهار بابتغاء فضل
هامش
فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ »وهم العلماء فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به الا عرفه : ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم »
و
فيه عن توحيد المفضل بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) في الرد على الدهرية : تأمل يا مفضل ما أنعم اللّه تقدست أسماؤه به على الإنسان من هذا النطق الذي يعبر عما في ضميره وما يخطر بقلبه ونتيجة فكره ، به يفهم غيره ما في نفسه ولولا ذلك لكان بمنزلة البهائم المهملة التي لا تخبر عن نفسها بشيء ولا تفهم عن مخبر شيئا . . . ان الإنسان وان كان له في الأمرين - الكتابة واللغة - جميعا فعل أو حيلة فان الشيء الذي يبلغ به ذلك الفعل والحيلة عطية وهبة من اللّه عز وجل في خلقه فإنه لو لم يكن له لسان مهيأ للكلام وذهن يهتدي به للأمور لم يكن ليتكلم ابدا . . فاصل ذلك فطرة الباري جل وعز وما تفضل به على خلقه فمن شكر أثبت ومن كفر فان اللّه غني عن العالمين .
( 13 )
المصدر في بصائر الدرجات أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن حماد بن عبد اللّه الغرا عن معتب انه أخبره ان أبا الحسن الأول لم يكن يرى له ولد فأتاه يوما اسحق ومحمد أخواه وأبو الحسن يتكلم بلسان ليس بعربي فجاء غلام سقلابي فكلمه بلسانه فذهب فجاء بعلي ابنه فقال لأخوته : هذا علي ابني فضموه اليه واحدا بعد واحد فقبلوه ثم كلم الغلام بلسانه فذهب به ثم تكلم بلسان غير ذلك اللسان فجاء غلام اسود فكلمه بلسانه فذهب فجاء بإبراهيم فقال : هذا إبراهيم ابني فكلمه بكلام فحمله فذهب به فلم يزل يدعو بغلام بعد غلام ويكلمهم حتى جاء بخمسة أولاد والغلمان مختلفون في أجناسهم وألسنتهم !
« وفيه عن عمار الساباطي قال قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يا عمار ! :
« أبو مسلم وظلله وكسا فكسحه مسطورا » قلت : جعلت فداك ما رأيت نبطيا أفصح منك ، فقال : يا عمار وبكل لسان .