تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » ( 21 : 103 )
. و « فزع » المنفي هنا عن
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ »
يخص نفخة الإحياء وفي الحياة الأخرى ، وأمّا النفخة الأولى فهي مصعقة
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
وهم الخصوص من عباد اللَّه ، من السابقين والمقربين ، فلا يعم كلّ من جاء بالحسنة ، فلهم فزع الصعقة موتا وسواها لأقل تقدير ، ثم إن زلزلة الساعة تفزع الكل دون إبقاء ، وتصعق
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
. و « فزع » منكرا قد تعني الفزع الأكبر ، لا أي فزع كان ، حيث الحياة الإيمانية ليس لزامها العصمة ، فهناك معاص كبيرة قد يجزون بها حين لا تشملها شفاعة ، فلا يأمنون كل الأفزاع إلّا
« الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »
وهو دخول النار أم خلودها .
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
90 . « ومن جاء » بالحياة « السيئة » وهم الكافرون واضرابهم
« فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ »
ويقال لهم هناك كما هنا
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
فما الجزاء النار إلّا نفس العمل حيث يظهر بملكوته
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
. فالحياة الحسنة الايمانية مصيرها إلى الجنة مهما كانت درجات ، والحياة السيئة اللاإيمانية مصيرها إلى النار مهما كانت دركات :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
. .
وَقِنا عَذابَ النَّارِ »
.
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
91 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 278 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني