بالراسيات من جلاميدها . . فسكنت على حركتها من أن تميد باهلها أو ان تسيخ بحملها . . » .
ثم و
« يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ »
تثبت لها - على ضوء آية الذلول - أربع رجفات أولاها رجفة شماشها قبل ذلها ، والثانية رجفة ذلها بعد شماسها وهي بهما سميت « الراجفة » ، ثم و
« يَوْمَ تَرْجُفُ »
هي الرجفة الثالثة : الإماتة ، و « الرادفة » هي الرابعة : رجفة الإحياء ، فقد تمت لها اربع رجفات اثنتان في الأولى والأخريان في الأخرى ، وآية الرؤية قد تعني مرّ الأرض مر السحاب في النشأتين ، وكل ذلك
« صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ »
.
وقد تعني « جامدة » - فيما عنت - الوقوف عن كل حركة داخلية وخارجية
« وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
مرا داخليا وآخر خارجيا ، فالحركة الداخلية تعني الجوهرية الشاملة كل شيء ، حيث الوقوف عن مطلق الحراك في اي كائن هو وقوف له عن كونه ، لا فحسب عن كيانه الحركي .
أم وتعني تتابع الإيجاد لكلّ كائن ، وهو تجدد الأمثال بنحو الاتصال ، حيث يراه الرائي استمرارا للكون الأوّل ، كالشعلة الجوالة التي تخيّل انها دائرة نارية وليست هيه .
فالأشياء - وقد مثل بالجبال لظهورها لكل راء - كلها متجددة الأمثال في كونها وكيانها ، أم - وباحرى - هي متجددة الحراك في أخذ الكون والكيان من الرب المنان ، ف
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
؟
وذلك كل آن كأصغر أبعاد الزمان ، هو تبارك وتعالى في شأن من إبقاء ما أحدث ، وإحداث ما لم يحدث ، حركة دائبة في الخلق والتدبير دونما غفلة ولا فتور !