تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فقد تعني الآية كل هذه المعاني ما صلحت لفظيا ومعنويا تحليقا على النشأتين !
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
89 . « الحسنة » هنا هي الحياة الحسنة « 1 » وكما تستدعيها قضية الايمان :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »
وخير الحسنات في الحياة ولاية اللَّه وعلى ضوءها ولاية أولياء اللَّه « 2 » ، ولأن ولاية علي ( عليه السلام ) هي خاتمة الولايات فقد تفسر الحسنة انها ولاية علي « 3 » كمصداق مختلف فيه يصدّق حق الولاية للَّه والرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) و
« خَيْرٌ مِنْها »
هو الصورة الوضاءة من الولاية - كيفما كانت - في الأخرى ، فإنها تبرز بحقها وحقيقتها ما لم تكن تبرز يوم الدنيا . فمن جاء ربه بالحياة الحسنة وهي الإيمانية الصالحة
« فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »
حياة حسنة حيث إن
« لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى »
-
« وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ »
يعم أهل الحشر ويطم
« يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
-
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 103 معاني الأخبار عن أبي أيوب الخزاز قال سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم )« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) اللهم زدني فانزل اللَّه عز وجل« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . »فعلم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان الكثير من اللَّه لا يحصى وليس له منتهى . ( 2 ) . نور الثقلين 4 : 103 في كتاب سعد السعود لابن طاوس وقد نقل عن الفرار في قوله« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ »لا إله إلّا اللَّه - والسيئة الشرك أقول ، تعني الحياة التوحيدية والشركة وهما الحياة الحسنة والسيئة . ( 3 ) نور الثقلين 4 : 102 في تفسير القمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فالحسنة واللَّه ولاية علي ( عليه السلام ) .