احمل أحدا على الهدى إذ ما علي إلّا البلاغ إنذارا وتبشيرا .
وحين تنحصر الرسالة الاسلامية - بعد توحيد العبادة والإسلام للَّه - ب
« أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ »
فما دور السنة أمام القرآن ، إلا دورا هامشيا لتلاوة القرآن إيضاحا له وتبيينا .
وملا تلاوة سنته الموحاة اليه عليهم إلا تلاوة القرآن القائل
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
و
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
أمّا شابهما من آيات .
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
93 .
« وقل » : أظهر قالا وحالا واعمالا ان « الحمد » كله « للَّه » لا سواه ، حيث النعم كلها من اللَّه لا سواه ، وكما أراكم آياته من ذي قبل
« سَيُرِيكُمْ آياتِهِ »
من بعد ، كآية الدابة التي تكلمهم يوم الرجعة ، وسواها من آيات يوم الدنيا وما بعدها ، « فتعرفونها » شئتم أم أبيتم ، ولم يك ينفعكم ايمانكم عند آيات العذاب لا في الأولى ولا الأخرى :
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
؟
« وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ »
-
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ . . »
.