في تلكم الآيات أم تقصير في إسماعها ، ف
« إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ »
.
وإلى تهديد شديد حديد في الأولى قبل الأخرى يوم القائم المهدي من آل محمد عليهم السلام :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
82 .
هذه والثلاث اللاتي بعدها عرض لعذابهم الأدنى دون العذاب الأكبر وكما وعد اللَّه :
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 32 : 21 )
ثم الرابعة
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ . . »
تصريحة أخرى - بعد تلميحة من الأربع - ان وقوع القول عليهم وحشرهم قبل القيامة الكبرى ، وليس يعني أصل القول في وعد العذاب إذ صدر قبل ، ولا واقع القول في أصل العذاب فان فيه موتهم فكيف تكلمهم دابة من الأرض ، إذا فهو وقوع أوانه ولمّا يقع حتى يسمعوا قالة الدابة المندّدة بهم ثم يقع ، وتكلم الدابة المخرجة من الأرض قبل الرجعة هو من أشراطها وكما للساعة أشراط ، وانما تكلمهم الدابة منذرة مهينة إياهم ، فقد انذرهم الرسل فعموا وصموا فلم يك ينفعهم تواتر الإنذار ، فلتنذرهم دابة الأرض تناسقا بين المنذر والمنذر وهم شر منها :
« إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ »
( 8 : 22 ) .
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ »
هؤلاء الموتى الصم العمى ، لا فقط خصوص الموجودين زمن نزول القرآن ، بل هم كل أولئك الذين يحملون ثالوث النكبات على مدار الزمن طول التاريخ الرسالي ، ومن « القول » هو