تخلّفها اختلاقاتهم وتحريفاتهم كتابات الوحي التوراتي عن جهات أشراعها طول الزمن ما داموا هم موجودين لمكان « يختلفون » الدالة على الاستمرارية في بشارات بحق هذا الرسول الإسماعيلي لأنه ليس من إسرائيل ، وقصص رسالية ، وأحكام كتابية أمّا هيه ، كما هي بينة في سرد القصص القرآنية عن افتعالاتهم في مختلف حقولها .
وذلك القص الساحق هو قضية الهيمنة القرآنية على كتابات الوحي السالفة ، وليدل أهل الكتاب على مدى ضلالهم ، دفعا لهم إلى الهدى القرآنية الصادقة ، كما :
وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
77 .
منهم ومن سواهم ممن يقرع آذانهم صارم الوحي القرآني السامي ، « هدى » تقيهم من خلافاتهم العارمة ، توحيدا للنهج وتوصيلا إلى المبلج ، وذلك الاهتداء بهدي القرآن هو قضية الايمان بقضيته ، والمنهج القرآني هو الوحيد المنقطع النظير في استعادة النفوس عن ورطاتها ، وتركيبها وفق الفطرة الساذجة والعقلية الناضجة دون تكلّف ولا تخلّف عن السنن الكونية ، تجاوبا رائعا بين كتابي التكوين والتدوين .
والمصدران يشيان لمحتد القرآن انه مصدر الهداية والرحمة ، فإنه خالصهما دون شوب ، وكأن هو الهدى والرحمة ! .
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
78 .
« إن ربك » الذي رباك بهذه التربية القمة القرآنية
« يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ »
هنا في القرآن قضاء صارما يفصل بينهم بالحق ، وهنا يوم الجزاء قضاء عمليا جزاء وفاقا
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
تغلبا على المتخلفين المختلفين « الحكيم » في عزته بقضائه وحكمه .