مدبرين » عن الحياة الدنيوية ، إسماعا ينفعهم هناك .
فظرف السمع للدعاء الرسالي هو القلوب الحية والآذان الصاغية ، للمؤمنين بآيات اللَّه ، دون ميتات القلوب والصم الأسماع هنا ، ودون الأموات حيث لا يدعون للشرعة :
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ
81 .
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
( 22 : 46 )
« وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ »
عن أبصار القلوب « عن ضلالتهم » فلا إسماع للموتى والصمّ العمي
« إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا »
آفاقية وانفسية هي لهم مرئية فهم مبصرون ، ومسموعة فهم سامعون
« فَهُمْ مُسْلِمُونَ »
إسلاما للَّه بما يرون ويسمعون ويعقلون من آياتنا .
وقد تكون « الصم والعمى » بيانا للموتى فلا قصور فيك كرسول ، ولا في آياتنا إبصارا بها وإسماعا ، وانما القصور التقصير في الموتى والصم الذين لا يسمعون ، والعمي الذين لا يبصرون فلا يستجيبون
« إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » ( 6 : 36 )
، ومن الموتى المستعدون للحياة من يسمع فيحيى :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 6 : 122 )
.
فما دامت آيات اللَّه بينات ، وهناك أموات يتحرون عن الحياة ، وهنا رسول يسمعهم تلكم الآيات ، فالإسلام للَّه حاضر دون تلكؤ ولا تحميل ، حيث الإسلام هو نداء الفطرة ، ما إن وجدت نداء الحق أقبلت إليها وقبلت ، فليس نكران الموتى عن الحيوية الانسانية ، بالذي يدل على قصور