عرض خاطف عن لوط وقومه بدء ختم في معارض الغابرين :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
. .
وَلُوطاً إِذْ قالَ . . »
فصالح يدعوا في مفتتح دعوته إلى عبادة اللَّه حيث التخلف البارز فيهم كان هو الإشراك باللَّه ، ولوط ينهى عن الفاحشة ، لأنها كانت هي التخلف البارز فيهم مهما كانوا من المشركين .
فإتيان الرجال شهوة من دون النساء ظاهرة غريبة في تأريخ الشهوات الجنسية ، أن يصبح كقاعدة مطردة بين قوم ، بدلا عن إتيان النساء المفطور عليه كل من القبيلين ، فقد يشذ الإنسان غير الملتزم بالشرعة الإلهية في حالات استثنائية كثكنات الجيش التي ليس فيها نساء ، أو السجون الطائلة ، أم لأمراض نفسية أو ملابسات أخرى وقتية ، فيميل الذكور لإتيان الذكور ، وأما ان يشيع ذلك الشذوذ دون أية أسباب أو ملابسات رغم توفر النساء ، فهذا هو الحادث الجلل في تأريخ الإنسان ، البارز بأبشع صوره في قوم لوط المجرمين .
« . . أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ »
العملية المنكرة المتجاوزة عن حدها ، متجاوزة عن الشهوة الفطرية المتعودة إلى المتخلفة عنها ، المنحرفة المنجرفة إلى هواتها البعيدة المدى ، العميقة الردى ، ومتجاوزة عن التستر المتعود في عمل الجنس مهما كانت حلا ، إلى أوساط النوادي جهارا بكل إصرار ودون أي إسرار ،