حيث العاقبة الموافقة للمكر مكر مثله إلّا في دناءته وضئولته ، فقد فاجأهم عذاب اللَّه :
« أَنَّا دَمَّرْناهُمْ »
وهم تسعة رهط المتقاسمون الماكرون « وقومهم » المشاركين معهم في كفرهم وتكذيبهم بالرسالة « أجمعين » .
وكم ذا وحتى متى يخطئ المستكبرون ؟ منخدعين بما يملكون من أموال وبنين ونعمة هم كانوا فيها فاكهين ، غافلين عن العين الرقيبة عليهم التي لا تنام ، والقوة القاهرة فوق كل قوة ، حيث تباغتهم جيئة فجيعة تدمرهم عن بكرتهم
« وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
! :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 52 وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
53 .
« خاوية » : خالية عن كيانها كبيوت ، وعن كائنين فيها كأصحاب البيوت ، تدميرا لها بأسرها وأسرهم « بما ظلموا » وفروا عن الحق المرام
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
التدمير
« لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
ثم في ذلك التدمير الخواء
« وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ »
منهم ، فقد خرجوا بايمانهم وتقواهم عن طغواهم ، فخارجون - إذا - عن قومهم الهالكين أجمعين .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 54 إلى 58 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 ) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 )