تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وهذه كلها معنية من هذه « الفاحشة » لأنها المتجاوزة في العصيان المتعود حدّه .
« أَ تَأْتُونَ
. .
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
انها فاحشة خلاف الفطرة وخلاف الشرعة الإلهية ،
« وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
خلفياتها البغيضة الحضيضة خلقيا وجماعيا وإهلاكا للنسل والعائلة
« وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
أن أهل نوادي الفاحشة ينظرون إليكم وأنتم تفعلون ما تفعلون
« أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ . . » ( 29 : 29 )
؟ ، وإتيان الفاحشة بمختلف الإبصار هكذا ، وبمسرح الأبصار ، مما يجعلها أفحش الفواحش النكيرة . فهنا في اللواط المتعود هكذا بين قوم لوط جنبات عدة من الفاحشة ، التجاوز عن النساء إلى الرجال ، والتعود في ذلك التجاوز كقاعدة مطردة ، وإبرازها في ملإ النوادي ، مما يجعله فاحشة منقطعة النظير
« ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ »
مهما لحقهم من لحقهم من إنجلترا وسواها الذين سنّوا حلّها في مجالسهم النيابية !
« . . . بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ »
أمن الجهل بمدى الفحشاء ؟
« وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
تطارد جهلهم ! بل هو الجهالة أنهم يأتون الفاحشة وهم مبصرون تجاهلا عنها بنزوة الشهوة الطائشة العمياء ، ومن جهالتهم الجهلاء الخواء ، كخلفية لدعوة صالحة مصلحة من لوط :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
56 . و « آل لوط » هنا هم لوط نفسه بالرساليين المؤمنين معه ، لا فقط آل النسب أو السبب حيث الأقرب منهم سببا وهي زوجته
« قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ »
فلم تكن هي من آله فيما
« قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ . . »
إذ لم تكن
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني