من
« أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
إذا فهم الأناس المتطهرون ، ف « آل لوط » هنا هم أهل بيت الرسالة الذين يعيشون جوها ، أنسباء كانوا وأقرباء أم بعداء وأغرباء .
ولماذا
« أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ »
؟ ل
« إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ »
تهكما ساخرا بالتطهر من ذلك الرجس البخيس النحيس ، فهم يتطلبون جو الحرية الطليقة لهذه الفاحشة المبصرة ، دونما أي رادع ولا مانع ، فمجرد وجود المتطهرين - وإن لم ينهوا عن هذه العملية - إنه ينغصّ عيشتهم المتخلفة .
والتطهر تكلف في الطهارة ، فقد يكون صادقا فليكن ، أو قد يكون كاذبا ف « اخرجوا . . » إذ هم كانوا يرونهم يتكلفون الطهارة عن فاحشة اللواط كاذبين ، حيث أصبحت لهم أولاء طبيعة ثانية كأنها هي القاعدة في حظوة الجنس ، إذا فآل لوط هم أناس يتطهرون ، لا يصلحون للمقام بيننا تكديرا لجو الشهوة الرائجة المائجة فينا .
« فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ »
لا آله فإنهم أخص - كما بيناه - من أهله ، حيث يشمل امرأته دون آله
« إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها »
على قدر تخلفها عن بيت الرسالة
« مِنَ الْغابِرِينَ »
: الماكثين بعد مضي ما هو معهم من دعوة الحق وشقوة الباطل ، دون ان يهتدوا إلى هداهم ، فحقّ عليهم أن يقدّروا
« مِنَ الْغابِرِينَ »
الماكثين في عواقب اعمالهم ، ومنها هنا
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ »
وكما أمطروا في حياتهم الجهنمية أمطار السوء والبلاء ، فقد بدلوا مياه النطف لإحياء النسل ، ذريعة لإماتة النسل وإماطة حق العائلة ، وكذلك اللَّه بدل مطر الإحياء إلى مطر الإماتة
« فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ »
! .