تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فليعبد سواه ليقربهم إلى اللَّه زلفى ! « لنبيتّنه » وهو قصد العدو ليلا لقتله « وأهله » هم زوجته وولده وكل من هو تحت عيلولته ،
« ثُمَّ لَنَقُولَنَّ »
بعد تبييته « لوليه » وهو بطبيعة الحال من غير أهله ، أو غير الآهلين معه في بيته ، وهو ولي دمه
« ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ »
دون مهلكه وأهله ، ألأن غير الشاهد لمهلك أهله بأحرى ألّا يشهد مهلكه نفسه ؟ ولا أولوية في هذا البين ، وقد يكون عكس الأمر أولى أننا ما شهدنا مهلكه ، فبأولى مهلك أهله ، فإنهم معه بطبيعة الحال ليلا ! والنص
« مَهْلِكَ أَهْلِهِ »
! . ضمير المفرد الغائب في « أهله » الثاني راجع إلى وليه فإنه أقرب مرجعا وأصح معنى ، فصالح وأهله هم أهل لوليه ، ف
« ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ »
أي القتلى الذين هم أهله ، وله المطالبة بدمائهم
« وَإِنَّا لَصادِقُونَ »
في
« ما شَهِدْنا »
. ثم « مهلك » قد تعني هنا مثلث المعاني ، مصدرا وزمانا ومكانا للهلاك ، اجتثاثا لكل بنود الاتهام ، فلا خبر لنا إطلاقا عن زمان الهلاك ولا مكانه ولا أصله . احتيال ساذج غير ناضح يطمئنهم فيما اعتزموه ، تخلصا عن صالح ووليه و
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ »
:
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
50 .
« وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
لا مكرهم ولا مكرنا ، شعورا بضالة مكرهم ، وشعورا بعاقبته في مكرنا ، وأين مكر من مكر ؟ مكر جاهل قاحل ، ومكر عالم كافل ، مكر عن عجز تبييت ، ومكر عن قدرة في تبييت .
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
51 .