تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولأن مملكة سليمان كانت فلسطين الواسعة والعراق ، فقد يكون
« وادِ النَّمْلِ »
واديا في فلسطين « 1 » وما يدرينا اين هو منها ؟ وكيف هو ؟ والنص مقتصر على
« وادِ النَّمْلِ »
. فبصرت به نملة من النمال فارتاعت لذلك الحشد الحافل ، وخافت على قومها ان تدوسهم جنود سليمان فتحطمهم على غفلة
« وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
فأهابت بهم ان
« ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ . . »
وقد تلمح
« لا يَحْطِمَنَّكُمْ »
وهو الكسر انها تعني فيما تعني كسرهم عن كيان العبودية انعطافا إلى زينة الدنيا كما يروى « 2 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 82 عن تفسير القمي في الآية فإنه قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على واد النمل وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة وقد وكل به النمل وهو قول الصادق ( عليه السلام ) ان للَّه واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه اللَّه بأضعف خلقه وهو النمل لو رامته النجاتي ما قدرت عليه . أقول قصة حمله على كرسيه هنا تخالف« حَتَّى إِذا أَتَوْا »الدالة على إتيانه بجنوده وكيف تحمله الريح على كرسيه وجنوده مشاة ؟ وأما قصة إنبات الذهب والفضة فمما لا نصدقها ولا نكذبها فهي مردودة إلى قائلها . و في البحار 14 : 94 يه باسناده إلى حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال : ان سليمان بن داود عليهما السلام خرج ذات يوم مع أصحابه يستسقي فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمها إلى السماء وهي تقول : اللهم انا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم ، فقال سليمان ( عليه السلام ) لأصحابه : ارجعوا لقد سقيتم بغيركم . ( 2 ) بحار الأنوار 14 : 92 ن . ع بسند متصل عن داود بن سليمان الغازي قال : سمعت علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام في قوله عز وجل : فتبسم ضاحكا من قولها - قال لما قالت النملة« يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ . . . »حملت الريح صوت النملة إلى سليمان وهو مار في