للإنسان أم وقد تكون أصغى وأوفى ، وأنها تسبّح بحمد ربها كما نسبّح
« كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ » ( 24 : 41 )
« وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
( 17 : 44 ) « 1 » .
وإنما الميّزة البارزة للإنسان بين سائر الحيوان هو التقويم الأحسن فيه قلبا وقالبا ، وانه لا يقف لحدّ ، فله التكامل إلى قم عليا من الكمال وأعلى من الملائكة المقربين ، وللحيوان - ككل - مقام محدود ، وحتى بالنسبة للحيوان الذي يتكامل وقليل ما هو ، وان الكمالات الإنسانية روحية وسواها
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 78 - المناقب عن تفسير الثعلبي قال الصادق ( عليه السلام ) قال الحسين بن علي عليهما السلام : إذا صاح النسر قال : يا ابن آدم أعش ما شئت آخره الموت ، وإذا صاح الغراب قال : ان في البعد عن الناس أنسا - وإذا صاح القنبر قال :
اللهم العن مبغضي آل محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وإذا صاح الخطاف قرء الحمد للَّه رب العالمين ويمد الضالين كما يمدها القارئ .
و
فيه في مناقب أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وسمع عصافير تصحن قال : تدري يا با حمزة ما يقلن ؟ قلت : لا - قال :
يسبحن ربي عز وجل ويسألن قوت يومهن .
و
عن بصائر الدرجات بسند عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : كنت عنده إذ نظرت إلى زوج حمام فهدر الذكر على الأنثى فقال لي : أتدري ما يقول ؟ قلت : لا - قال يقول : ياء سكني وعرسي ما خلق اللَّه أحب إليّ منك إلّا ان يكون مولاي جعفر بن محمد .
و
فيه بسند عن سليمان من ولد جعفر بن أبي طالب قال : كنت مع أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حائط له إذ جاء عصفور فوقع بين يديه وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب فقال لي : يا فلان تدري ما يقول هذا العصفور ؟ قال قلت : اللَّه ورسوله وابن رسوله اعلم قال : انها تقول ان حية تريد ان تأكل فراخي في البيت فخذ معك العصا وادخل البيت واقتل الحية ، قال : فأخذت النبعة - وهي العصا - ودخلت إلى البيت وإذا حية تجول في البيت فقتلتها .