تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تتبنى المساعي على قدرها ، والحيوان أوتيت المعرفة باللَّه غريزيا في كل وظائفها
« كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ »
! .
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
17 . الحشر هو إخراج جماعة عن مستقرهم بازعاج ودفع جماعة ، وهكذا يحشر الجنود المتفرقون في مختلف مستقراتهم لهدف الغزو ، أو عرضهم أمام قائدهم أمّاذا ؟ ، والإيزاع هو المنع ، وهنا الحبس عن تفرقهم وحشرهم ان « يحبس أولهم على آخرهم » « 1 » . فقد أصبح جنوده من الأقسام الثلاثة محشورة مع بعض ، دون سماح لهم بالتفرق والرجوع إلى مستقراتهم لفترة مقصودة فيما أهمه . و « من » هنا تبعّض الجن والإنس والطير ، فلم يكن الكلّ بأسرهم جنوده ، فمن يبقى بعدهم اجمع حتى يحاربهم ؟ أيحارب الحيوان الوحش أو الملائكة أمّن هم ؟ ولم يتجاوز ملكه ما يعرف الآن بفلسطين ولبنان وسوريا والعراق إلى ضفة الفرات ! والشيطان - وهو من الجن وزعيم مردة الشياطين - لم يكن من جنوده ، ومنهم محاربون له معارضون :
« وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا » ( 2 : 102 )
، ثم الشياطين العمال لم يكونوا كلهم من جنوده ، بل
« وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ » ( 38 : 37 )
« وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ » ( 21 : 82 )
ومنهم من لم يطلع عليهم كمملكة سبإ حتى أخبره الهدهد ! ثم الطير وهي البلايين
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 82 القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية . . .