تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وهناك عجائب أخرى في حياة النمل قد يقتضي سردها مؤلفات عدة ، ثم لا نصل إلى كل اسرارها وكما قال اللَّه
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ
هامش
إليها وحفر حولها وملأ الحفرة ماء وظن أنه نجا منها وبات ليلا خالي البال منشرح الصدر مطمئنا على شجرته الغالية فأصبح فرأى الورق مغطى بالنمل ونظر الحفرة فوجدها مملوءة بالماء ، وبينما يتفقد السبب إذ رأى أوراقا متراصة على سطح البركة من شاطئها إلى جذع الشجرة والنمل يمر عليها كأنها قنطرة إلى حيث تطلع على تلك الشجرة ! ومن عجائب كدحه في عمله الجبار انه قضى عالم من علماء الرومان طول حياته في التنظر في حال النمل فشاهد نملة تشتغل طول يومها فحسب ما حفرته وبنته في ذلك اليوم نسبة إلى جسمها وشغل الإنسان وجسمه فوجد أنها لو كانت رجلا مشتغلا هذا الشغل لكان يحفر خليجين كل منهما طوله اثنان وسبعون قدما وعمقه 5 ، 4 اقدام ، وأخذ هذا الطين وصنع منه آجرا وبنى به اربع حيطان على الأربع الجوانب للخليجين كل حائط من قدمين إلى ثلاثة ارتفاعا ، ونحو 15 بوصة سمكا وغلظا ويدعك تلك الحيطان من الداخل فتصير ملساء وكل هذه الأعمال بلا مساعد آخر في النهار كله مع أن الأرض مملوءة بالأعشاب الصغيرة والأخشاب والأشجار وجذوعها الهائلة والأرض وعرة المسالك فيها آكام من الردم ! سبحان الخلاق العظيم . قوة النمل : وقد تبلغ قوة نملة أقوى من إنسان 3000 مرة وكما يروى عن المستر ، د . دى بوا ، العالم الطبيعي أنه قال : رأيت نملة تحمل حصاة من أسفل العرامة إلى أعلاها فوزنت النملة والحصاة وزنا دقيقا بادق الموازين وقسمت ارتفاع العرمة فوجدت بعد الحساب ان الرجل لكي ينافس النملة في رفع الأثقال يجب ان يحمل حملا وزنه نصف طن ويصعد به 25 درجة من درجات السلالم الاعتيادية ، وقد أكد أحد عار في طبائع النمل انه إذا كان رجل يزن ( 150 ) رطلا وله قوة بالنسبة إلى وزنه كقوة النمل لاستطاع ان يحمل على ظهره قاطرتين من أكبر قاطرات السكك الحديدية من غير ترنّح . وقد روى الأستاذ رفنون ان في إفريقيا نوعا من النمل يسمى ( بول دوج ) يستطيع ان يمشي واثبا وكل وثبة نحو قدم ، فإذا رام الإنسان ان يجاريه وجب ان يثب الوثبة الواحدة نحو 144 قدما .