تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ناحية منحى البيت العتيق ، لأنه بطوافه هو المحور لكل المناسك الشعائر ، فإنه أم الشعائر . أم يعني
« بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
الحرم كله ، أم منى ومكة كلها وكما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « كل فجاج مكة منحر وكل فجاج منى منحر » « 1 » ولكن البيت العتيق هو البيت العتيق ، دون مكة كلها أو الحرم كله ! أم وباحرى « محلها » تعني محل شعائر الحج كلها ، ومرجعها ومختمها
« إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
طوافا ، حيث الشعائر كلها تنحو منحى الطواف فإنه أصل الحج ، بل هو الحج كله ، ثم شعائره كلها تعبيدات له وتلحيقات كهوامش على ذلك المتن المتين والركن الركين . ثم وهكذا
« لَكُمْ فِيها مَنافِعُ »
تحلّق على شعائر الحج كلها ، فان فيها منافع من كافة أنواعها ، روحية ومادية ودنيوية وأخروية ، ولا سيما مدرستها السيارة ، من إحرامها ووقوفيها وبيتوتتها ، مدارس مسلسلة متصلة ترقى بالحاج إلى مراقي المعرفة والكمال وكما اللّه قال
« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
.
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 23 : 34 قال ( عليه السلام ) : . . . وفي الوسائل 10 : 92 ح 2 والوافي 2 : 169 عن الصادق ( عليه السلام ) « مكة كلها منحر » ولكنه خاص بغير هدي الحج ، أم مخصوص بحالة الاضطرار أم مضي أيام التشريق ، والآية في مقام بيان ضابطة عامة تعني الحالة العادية .