وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
34 .
منسك واحد في الجذور وآله واحد في كل العصور ، فأمة واحدة ذات رسالة واحدة مهما اختلفت القشور :
« لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ »
( 22 : 67 ) .
والمنسك هو مصدر ميمي واسم زمان ومكان ، فهو نسك في زمان ومكان خاص ، وهو عبادة خاصة في زمانها ومكانها الخاص بها ، فهو هنا مناسك الحج كلها ، ومما يلمح له هنا
« لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
ثم قرنه بعبادات أخرى :
« فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ( 2 : 196 )
-
« إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي . . . » ( 6 : 163 )
ثم التماسه في موقف الحج كما في إبراهيم
« وَأَرِنا مَناسِكَنا » ( 2 : 128 )
ثم ذكره بعد سرد من مناسك الحج :
« فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ »
( 2 : 201 ) .
ولو كان المنسك هو العبادة ككل لكان صحيح التعبير عنه النسك دون المنسك ، فهو - إذا - مناسك الحج لا سواها .
وهذه الآية مما تدل على اممية المناسك عبر الرسالات والأمم منذ آدم إلى الخاتم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وقد وردت روايات في مناسكهم رسلا وأمما .
وقد تمتاز المناسك الاسلامية بميّزات ، كما هي طبيعة الحال فيها قضية الخلود والكمال القمة المغنية ، ومنها
« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ »
فإنها مزيد على ما لكل أمة
« لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ . . »
! مهما كانت لهم منافع أخرى فيها من