تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
اصطناع حول البيت ، ولا سيما في ذلك المجرف الدائري ، الجراف القوي القوي ، الذي لا يسمح بذلك الطواف باختيار ، فضلا عن الهندسة المصطنعة للمحتاطين ، تحويلا لليسار إلى جدار البيت في زاوية الحجر ، فإنها حالة مضحكة مبكية ، شاقة محرجة وأحيانا غير ممكنة للطائف . لا نص هنا ولا إشارة لان يجعل جدار البيت في زاوية الحجر على اليسار ، فاصل جعل البيت على اليسار أيضا لا دليل له لفظيا إلا عمل المعصومين ، وحتى لو كان هنا لك نص على وجوب هذه الهندسة الملتوية ، لكان ساقطا عند الضرورة التي يعيشها الطائفون في الحج ، كيف ولا نص هنا أو هناك إلا
« لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
وكانوا يطوفون على اليسار . ولان المسألة هي من أهم ما تعم به البلوى ، فلو كانت تلك الهندسة المحرجة شرطا في الطواف لكانت النصوص عليها متواترة ، وليس هنا لك نص ولا إشارة ! .
. . بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
. مواصفة البيت بالعتيق لم تأت الا هنا و
« لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ » ( 24 : 33 )
وعلّ العتيق هو القديم زمانا ومكانا ، وهو الطليق عن أسر الملكة والسلطة الخاصة لغير اللّه ، فلم يملك ولن يملك لأيّ كان وايّان ، وقد يجمعهما :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ »
( 3 : 96 ) فهو اوّل زمانا ومكانا وقد مكّت الأرض من تحته وبكّت منذ حرّكت ، وهو للناس كل الناس دون اختصاص ودون أية ملكة فإنه بيت اللّه
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 494 في الكافي بسند متصل عن أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 85 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني