تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ثم الحجر مطاف كما البيت فهو بيت في مسرح الطواف ، فليكن الفصل المحدد بين المقام والبيت في هذه اليتيمة ، هو الفصل بين جدار الحجر دون البيت . ثم الممنوع فيها هو الطواف متباعدا من نواحيه أبعد من ذلك ، إذا فالابتعاد في بعض النواحي كناحية الحجر ولا سيما رأس الزاوية ، غير ممنوع في نصها . وبعد كل ذلك ليس الطواف خاصا بزمن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمسلمون الحجاج قلة ، حتى يصح ذلك التحديد - ان صح دليله - بل هو عام يحلّق على الطول التاريخي والعرض الجغرافي الاسلامي ، ففيما يحج مئات الآلاف والملايين من المسلمين كيف يمكن الطواف المحدد بذلك الحد ، ولا سيما في قياس هؤلاء الذين يفتون باحتساب ساحة الحجر في هندسة حدّ الطواف ، إذا فلا يبقى في رأس الزاوية إلّا زهاء ثلاثة أمتار ونصف يجب ان يجتازها دون تجاوز مئات الآلاف من الطائفين ! وما كان ليجتازها القلة القليلة في البداية ، ولا سيما الركاب ، ولقد طاف رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أحيانا بالبعير ، فهل كان يهندس هذه الهندسة الضيقة المضايقة في رأس الزاوية ؟ ! إذا فلا اشكال في الطواف في ايّ المسجد الحرام ، مهما كان مكروها في موضع المقام ان يدخله في الطواف إلا عند الحرج أو المشقة .
هامش
: المشوشة ، المخالفة للآية والصحيحة الصريحة ، غير القابلة للتطبيق حين كان المسلمون قلة فضلا عن هذه الكثرة الكثيرة ؟ ثم الحجر في المطاف محسوب من البيت فلما ذا التضييق عنده بانحسابه من المطاف فلا تبقى في رأس زاويته الا زهاء ثلاثة أمتار ! .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 83 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني