تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ثم
« لْيَطَّوَّفُوا »
قضيته ان يطوف الطائف باختيار منه ، فان طيف به دون اختيار منه أم هو نائم لم يكن من الطائفين ، وان طيف به باختيار منه ورضى ، أم طلب منه فهو من الطائفين ، ومجرد الطواف باختيار ونية من الطائف ما صدق انه طاف يكفي أداء لذلك الركن الركين . ولان طبيعة الحال في المطاف اصطكاك الطائفين بعضهم ببعض ، وتدافعهم في ذلك السباق ، وان الطائف يحمل أحيانا بطوف من سيل الطائفين ، شاء أم أبى ، ويحوّل أخرى إلى غير أمامه شاء أم أبى ، علما منه في ذلك المسيل الجارف غير المجازف والدوارة الهائلة ، علما انه قد يطاف به أو يحوّل ! لذلك كله لا يضره في كونه طائفا باختيار هذه الحالات التي هي من لزامات الطواف ، ولا نص من غير آية الطواف يشترط عدم التحول عن الأمام حالة الطواف ، وما مثل من يحمل ماشيا بحمل الطواف ، إلا كمثل من يركب في الطواف ، فلا ضير - إذا - في تلك العوارض التي هي لزام الطواف في ذلك السيل الجارف الدائر مدار البيت العتيق ، كدوارة سيالة في ذلك المدار . فمن يوغل نفسه في مجرف السيل باختيار ، ثم يجرفه السيل اي مجرف دونما اختيار ، فقد ينحسب كل انحراف له بمبدإ الاختيار ، حيث الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وحكمه - أيا كان - حكم الاختيار . ثم طبيعة الحال العادية غير المصطنعة في الطواف حول البيت ، انحراف اليسار عند الحجر عن جدار البيت لحد المواجهة للبيت نفسه ، وهذا - قطعا - لا يضر بواجب الطواف ، فلا يجب بل لا يجوز تحويل اليسار إلى البيت عند الحجر ، إما لان الحجر محسوب في الطواف بحساب البيت فجداره جداره كما ساحته ساحته ، أم لان المأمور به هو الطواف عاديا دونما