تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حيث المحور هو الآية الظاهرة في وجوب الاستعجال ، ونتيجة قياس الروايات عليها بقاء الوجوب الظاهر الا لعذر أم في المفرد . وقد يوهن الوجوب ب « ثم » هنا
« ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
وهي للتراخي ، فالواجب بعد الذبح وفاء النذر وطواف البيت في وقت متراخ ، خرج الحلق أو التقصير بدليل وبقي الباقي ومنه الطواف . ذلك ، إضافة إلى أن
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »
وآخرها ذو الحجة إلى آخرها ، ولان البيتوتة في منى هي - فقط - في أيام التشريق ، وليس بعدها إلا الطوافان فليسمح فيهما إلى آخر الشهر الأخير من المعلومات ، فلا يبقى في البين الا رجاحة تقديم الطواف ، وهو الأحوط مطلقا إلا لعذر عاذر . ولان الآية
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
مطلقة في مسرح الطواف ، فطليقة ما صدق انه طواف ، فقد يصح الطواف حوله من ايّ المسجد الحرام ، مهما توسع المسجد ما صدق أنه المسجد الحرام ، فالمقام داخل في حد الطواف ، كما أن المسجد الحرام بمسارحه الثلاثة ، أرضية وتحت الأرضية وفوق الأرضية ، كله مطاف ، مهما كان الأقرب إلى البيت فالأقرب أفضل كما الصلاة ، وقد سئل الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح عن الطواف خلف المقام فقال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا » « 1 » . ولا تعارضها الرواية اليتيمة القائلة أن حدّه ما بين المقام والبيت « 2 »
هامش
( 1 ) . الفقيه كتاب الحج ب 72 ح 1 . ( 2 ) في الكافي 4 : 413 والتهذيب 1 : 477 مضمرة حريز عن ابن مسلم قال سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال : كان الناس
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 81 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني