تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
هنا يجد المسلمون رايتهم المطلّة عليهم ككلّ حيث تتوارى الرايات ومختلف السلطات ، وتتوارى في الراية الإسلامية الموحّدة كافة الفوارق . هنا مملكة الحج ، في بيت عتيق طليق عن كل ملكة ، لا يقودها إلّا اللّه ، ولا يرأسها من قبل اللّه إلّا رسول اللّه ، ولا يحكمها إلا كتاب اللّه ، حيث تتوحد القيادة الروحية والزمنية في هذه الرسالة السامية ، دون سماح لأية سلطة ، إلا لمن يطبق هذه الرسالة الموحدة بين جماهير المسلمين .
« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ . . . »
. وترى ما هي
« أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ »
نحن نجهلها ؟ أهي أشهر الحج كلها حيث
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » ( 2 : 197 )
فمن أهلّ فيهن بالحج فليذكر اسم اللّه حتى تتم مناسكها ، ذكرا خاصا للّه ليس معه ذكر لسواه ، فإنه قضية تلبية الإحرام « لبيك اللهم لبيك » لك لبيك لا لسواك ، فإنما أذكرك لا سواك ؟ و
« عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
قد تعممه إلى كل الأيام ! ثم
« فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ »
قد تخصصه بأيام الذبح ، وان ذكر اسم اللّه هو على الذبائح عند ذبحها كشرط من شروط التذكية ! ولكن ذكر اسم اللّه على الذبائح يعم كل ذبح في اي زمان أو مكان دون أيام معلومات للذبح في منى ! وذلك الشرط مذكور في آيته التالية
« فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ »
وذلك في يوم الأضحى كيوم معلوم ، دون أيام معلومات ، ثم الأضحى إلى آخر ذي الحجة حيث يجوز فيها تقديم الأضحية ، ذلك مخصوص