تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى . . » ( 2 : 203 )
وكشاهد آخر لها ان يوم الذبح هو يوم الأضحى ثم من بعده قضاء التفث كما في الآية التالية ، وهذه الأيام كانت معلومة لدى الكل شاخصة بين كل أيام الحج والعمرة دون تقدم عن مواضعها أو تأخر خلاف سائر أيام الحج حيث تتقدم أو تتأخر اللهم الا يوم عرفة والمشعر الحرام فعلّه من تلك الأيام المعلومات ، والمجموعة هي الخمسة من التاسع إلى الثالث عشر ، والقدر المعلوم من
« أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ »
هي أربعة التشريق فإنها أيام الذبح المقررة له في الحالات العادية غير الاستثنائية وقد يتلمح من
« وَيَذْكُرُوا
. . .
عَلى ما رَزَقَهُمْ »
وهو التسمية على الذبائح ، ولكنه لا يختص ذكر اسم اللّه بها ، فان « على » كما تعني ذلك ، كذلك تعني على أنه تعالى رزقهم ، وذلك مهما كان عاما يحلّق على كل حياة التكليف ، ولكن لذكر اللّه في ذلك المسرح الحاشر موقعه الخاص ، سواء على الأضاحي أم على أية حال في أيام الحج . ذلك وكما منها يوم عرفة والمشعر الحرام
« فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » ( 3 : 198 )
ذلك وكما منها يوم عرفة والمشعر الحرام
« فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » ( 2 : 198 )
فقد يضاف إلى أيام التشريق ، كما تضاف بقية العشرة وسواها إليها . بل ومنها بعد ما قضيت المناسك :
« فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً » ( 2 : 200 )
فضلا عن أيام الحج بعمومها وخصوصها ، فإنها أيام ذكر اللّه ، كلما كانت الشعائر أهم فالذكر أتم ، فهي - إذا - كلها أيام معلومات مهما اختلفت الدرجات حسب الدرجات . ومختلف الحديث عن أيام معلومات ومعدودات مما يبرهن على أنها كلها