تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
معنية وانما الاختلاف في الدرجات وترى
« بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
خاصة بالبدن كما في الآية التالية :
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
؟ وهي من أبرز مصاديق الأنعام العائشة في البلد الحرام فلا تخص بها الأنعام ! أم هي فقط الانعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ؟ وقد عممت أحيانا إلى ما يصطاد ، ولا يصطاد شيء من هذه الثلاث وانما الظبي وحمار الوحش واضرابهما من ذوات القوائم الأربع فقد
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »
فليكن الصيد من الانعام حتى يصح الاستثناء ! ولكنه صيد - مهما كان من الانعام - ولا يحل الصيد في المنسك ونحن حرم ، بل وفي غير حالة الإحرام أيضا ، إذا فالأنعام هنا هي الثلاثة لا سواها .
. . فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
. من هذه والتي تليها :
« فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ »
نتأكد ان التقسيم ثنائي وليس ثلاثيا خلاف ما يقوله جمهور الفقهاء ، وان لحوم الأضاحي هي في الأصل للفقراء لا للإحراق والدفن وسائر الهدر والغدر كما هو المتعود بين الحجاج ، والقول الفصل فيها عند الآية الأخرى . ثم
« فَكُلُوا مِنْها »
هنا وهناك كأنه امر أدبي رخصة لا عزيمة فإنه عقيب حظر مظنون حيث كان المشركون لا يأكلون من ذبائح نسائكم « 1 » فانزل
هامش
( 1 ) . آيات الأحكام للجصاص ص 3 : 290 روى يونس بن بكير عن أبي بكر الهذلي