ممن شهد مواقفه ومن لم يشهد ، ممن يحج ومن لا يحج ، فان في ذلك المؤتمر الاسلامي السامي إذا طبّق بشروطها ، منافع للمسلمين بل وللعالمين ككل .
ذلك و « ليتعارفوا . . ولو كان كل قوم انما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد وسقط الجلب والأرباح وعميت الاخبار ولم يقفوا على ذلك فذلك علة الحج » « 1 » .
ومن
« مَنافِعَ لَهُمْ »
في مدرسة الحجج اسرار المناسك « 2 » التي تتضمن صناعة الإنسان وصياغته بقمة الانسانية السامية كما أرادها اللّه تعالى من هذه الفريضة التدريبية ، الجامعة لكافة الفرائض والنوافل الفردية والجماعية ، دنيوية وأخروية .
فمهما كانت البلوى بالحج عظيمة ، فالمنافع الناتجة عنها أعظم ، وكل أبعاد هذه الفريضة منقطعة النظير في شرعة البشير النذير ، مما يطرح
هامش
( 1 ) .
البحار 96 : 33 - 9 بسند متصل عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت له : ما العلة التي من أجلها كلف اللّه العباد الحج والطواف بالبيت ؟ فقال : ان اللّه عز وجل خلق الخلق لا لعلة الا انه شاء ففعل ، فخلقهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من امر الطاعة في الدين ومصلحتهم من امر دنياهم فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب ليتعارفوا ولينزع كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد ، ولينتفع بذلك المكاري والجمال ولتعرف آثار رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وتعرف اخباره ويذكر ولا ينسى ولو كان كل قوم انما يتّكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد وسقط الجلب والأرباح وعميت الاخبار ولم يقفوا على ذلك فذلك علة الحج .
( 2 ) . قد أفردنا لها كتابنا - اسرار - مناسك وأدلة الحج - باللغة الفارسية ، الفناه خلال السنتين اللتين كنا بمكة المكرمة ضمن سني الهجرة السبعة عشر من شر الطاغية الشاه .