تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فَاجْتَنِبُوا
. .
وَاجْتَنِبُوا
. .
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ »
ومن ثم
« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً . . »
فإلهكم آله واحد - أمة واحدة - !
« وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ
. .
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها
. . .
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا
. . .
كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
. . .
وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ » ( 28 : 37 )
. ثمانية عشر خطابا في مناسك الحج تحملها آيات عشر بعد آية الأذان تعم الحاضرين من المسلمين وإلى يوم الدين ، كيف نتجاهلها باختصاص خطاب الأذان بأصل الحج لإبراهيم الخليل ، اللهم الا بتأويل عليل وتدجيل . وهذه ضابطة ثابتة في فقه القرآن ، أن كل امر أو نهي فيه لأي رسول ، يبقى امرا أو نهيا لكل المرسل إليهم ، اللهم إلّا ببرهان قاطع من القرآن نفسه ينسخه أو يحدده ، حيث الرسالة واحدة ، والمرسل إليهم أمة واحدة ، اللهم إلّا في بعض مظاهر العبودية وسواها حسب المصالح ، فما لم يثبت نسخ من الكتاب لحكم مذكور فيه فهو ثابت ، ولا سيما مثل أذان الحج الذي هو بطبعه زمني يشمل كافة الأمم ، مهما تكامل في الأمة الأخيرة .
هامش
« وأذن » امر صارم« فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ »وهو زيارة البيت حجا أو عمرة ، و « يأتوك » دون « يأتونك » هو جواب الأمر ، فذلك أمر بأمر ، أمر أن يأمر الناس بالحج ، مقدّما للمشاة على الرّكب« يَأْتُوكَ رِجالًا »جمع راجل وهو الماشي« وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ »وهو اي مركوب مهزول ، ضمره الجوع أو المرض ، وقد أهمل هنا اي مركوب قوي مزين مرمول ، مما يدل على أن الراحلة في أصلها - فضلا عن سليمها - ليست شرطا في فرض الحج .