كلها ، وليس في المسجد الحرام إلا شطر منها ، إذا فالمسجد الحرام هنا هو أمكنة المناسك كلها ، الحرم وما والاه من عرفات ومشعر ومنى .
وقد يقال إن « فيه » في
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
تتعلق ب « سواء » ف « سواء فيه » : نفس المسجد « العاكف » في مكة أو الحرم « والباد » الا ان « العاكف » أقرب تعلقا ومعنى ، فان كانت « فيه » متعلقة بسواء لكانت الصيغة الصالحة « سواء فيه العاكف والباد » .
أو ان
« الْعاكِفُ فِيهِ »
هو المعتكف كعبادة خاصة ، ولكنه لا يقابله الباد ، فرب باد يعتكف .
إذا ف
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
تسوّي بينهما في بيوت مكة ، فهي مباحة للباد كما العاكف ؟ فلا تؤخذ اجرة من زوار البيت والا فلا سواء ، وكما
يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « مكة مباحة لا توجر بيوتها ولا تباع رباعها » « 1 »
و
« من أكل كراء بيوت مكة أكل نارا » « 2 »
و
قد « توفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب من احتاج سكن ومن استغنى اسكن » « 3 »
و
من كتاب لعلي ( عليه السلام ) إلى قثم بن عباس وهو عامله على مكة « وأمر أهل مكة ان لا يأخذوا عن ساكن اجرا فان اللّه سبحانه يقول
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
والعاكف المقيم به والبادي الذي يحج اليه من غير أهله » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 251 - اخرج ابن مردويه عن ابن عمران النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . .
( 2 ) . المصدر اخرج الدارقطني عن ابن عمران رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . .
( 3 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن علقمة بن نضلة قال : . . .
( 4 ) نهج البلاغة للسيد الشريف الرضي عن الإمام علي ( عليه السلام ) : . . .
وفي نور الثقلين 3 : 480 عن قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبي جعفر عن أبيه عن