يضرك وبالحري ان لا يضرك » « 1 » .
و
« كان ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول بعد استفتاح الصلاة : لا اله الا اللّه ثلاثا - اللّه أكبر ثلاثا - اللهم إني أعوذ بك من همزات الشياطين همزه ونفثه ونفخه ، فقيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما همزه ؟ قال : الموتة التي تأخذ ابن آدم اي الجنون الذي يأخذ ابن آدم ، قيل فما نفثه ؟ قال : الشعر ، قيل فما نفخه قال : الكبر « 2 » .
وهكذا تكون همزات الشياطين حيث تجنّن والجنون فنون تختصرها معصية اللّه حيث يهز الإنسان هزا ويأزه أزا ودفعا إليها .
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ 99 لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
100 .
ترى وبما ذا تتعلق « حتى » هذه الغائية ؟ انها متعلقة ب « أعوذ - أعوذ » فالاستعاذة من الشيطان هي ما دام هو حي يشيطن ويهمز ، ومتعلقة بما قبلهما ما يصلح تعلقها به ، ويجمعه كفر الشياطين ونكرانهم وأقاويلهم ، وان تلك الحالة النكدة دائبة لهم
« حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ . . »
.
ثم ومجيء الموت هو واقعه ، فهو يقول بعد انقباض روحه وانتقاله عن الحياة الدنيا
« رَبِّ ارْجِعُونِ »
حيث « إذا حضر الإنسان الوفاة يجمع له كل شيء يمنعه عن الحق فيحول بين عينيه فعند ذلك يقول :
هامش
( 1 ) .
المصدر أخرج أحمد عن خالد بن الوليد أنه قال يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اني أجد وحشة قال : إذا أخذت مضجعك فقل أعوذ . . . فإنه لا يضرك . .
( 2 ) . تفسير الفخر الرازي 23 : 119 قال الحسن كان عليه السلام يقول . . .