أحسن حتى ترى ما ترى أم يقع ما لا ترى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ
96 .
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ »
( 41 : 34 ) .
فواجب الدفاع عن النفس أو النفيس أم راجحه ، يفرض الطريقة التي هي أحسن ، فقد تكون عفوا وسماحا فينقلب السيء حسنا ، أم تأجيلا وأنت - بينك وبين الأجل الصالح - تعامل بالتي هي أحسن عله يرجع عن غيه وضلاله ، أم تستجيش كافة المحاولات الممكنة المعقولة لدفع السيئة عنك وعمن يسيء إليك أم من يسيء إلى سواك أم إلى نفسه أو إلى شرعة اللّه ككل « 1 » .
وفي آخر المطاف حيث لم تبق لك باقية من الطرق الحسنى فقضاء على عامل السوء اجتثاثا لمادة الفساد ان استطعت ، والا ف
« التي هي أحسن التقية » « 2 » .
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ »
من أوصافه خارفة جارفة .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 551 في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بشر بن عطارد التيمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بني أسد واخذه فقام اليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته فبعث اليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأتوه به وامر به ان يضرب فقال نعيم اما واللّه ان المقام معك لذل وان فراقك لكفر ، قال : فلما سمع ذلك منه قال له : قد عفونا عنك ان اللّه عز وجل يقول« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »اما قولك : ان المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها واما قولك : وان فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه فأمران يخلى عنه .
( 2 ) . المصدر في محاسن البرقي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : التي . . .