نعمل » حيث تعم عمل الواجبات وترك المحرمات فكلّ عمل مهما اختلفا سلبا وإيجابا .
وقد يعني
« فِيما تَرَكْتُ »
الفرصة التي تركها ، والمال والبنين والمنال وكل حال من الأحوال ، أم
« فِيما تَرَكْتُ »
من التكاليف سلبية وايجابية اما هيه مما ترك .
والجواب كلمة واحدة « كلا » بكل تقريع
« إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها »
ليس وراءها واقع لا من قائلها لو أرجع ، ولا من اللّه حيث لن يرجعه ، وكل ما في الأمر
« وَمِنْ وَرائِهِمْ »
بعد الموت « برزخ » بين الحياة الأولى والأخرى فهو الحياة الوسطى
« إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
بأرواحهم وأجسادهم عن أجداثهم .
وي كأن المشهد معروض بنفسه الآن كالعيان ، مشهد الاحتضار والانتصار للرجوع ، ثم الرد القارع كأنه يسمع الآن
« إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها »
لا مدلول وراءها ، كلمة تقال في لحظة الضيق ، ليس لها في القلب اي رصيد
« وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ » ( 6 : 28 )
ولا من اللّه اية إجابة الا عذاب شديد ! .
ولماذا « من وراءهم » والبرزخ أمامهم حيث يستقبل الموتى ؟ علّ الوراء كناية عن الحيطة البرزخية بهم كما
« كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً » ( 18 : 79 )
إضافة إلى انهم لا يستقبلون ذلك البرزخ خيرة منهم ولذلك يقولون
« رَبِّ ارْجِعُونِ »
إذا فالبرزخ هو الذي يلحقهم كمن يطلب الفارّ من وراءه ، وهو لاحقه وهم عنه مدبرون .
وقد يعني البرزخ - فيما عناه من حياة وسطى - الحاجز المانع ، فهو في هذا البين محجوز عن الرجوع إلى الحياة الدنيا ، كما هو محجوز عن البعث إلا في يومه .