تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وترى « كلّا » تعم كل الموتى ؟ فأين الرجعة يومها ؟ الراجعون المؤمنون يوم الرجعة لا تشملهم الآية حيث تخص الكافرين واضرابهم من المجرمين ، والراجعون الكافرون هم بعضهم ولا تنفعهم تلك الرجعة بل وتضرهم ، ولا تعني « كلّا » عدم الرجوع مطلقا ، وانما رجوعا فيه
« أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ »
ثم « كلا » وان كانت عامة أو مطلقة فهي مخصصة أو مقيدة بمن يرجعون حسب آيات وروايات . فالبرزخ البرزخ وما ادراك ما البرزخ ؟ « هو امر بين أمرين وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو قول الصادق ( عليه السلام ) : والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ ، واما إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » « 1 » و « ان القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار » « 2 » . فيا للّه انهم « سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت لحومهم وشربت من دمائهم فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون ، وضمارا لا يوجدون ، لا يفزعهم ورود الأهوال ، ولا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 553 في تفسير القمي قال قال : البرزخ . . . وفيه عن الصادق ( عليه السلام ) البرزخ هو القبر وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة والدليل على ذلك قول العالم ( عليه السلام ) والله ما نخاف عليكم الا البرزخ و فيه عن الكافي عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) اني سمعتك وأنت تقول : كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم ؟ قال : صدقتك كلهم والله في الجنة ، قال قلت جعلت فداك ان الذنوب كثيرة كبار فقال : اما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ قلت : وما البرزخ ؟ فقال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة . ( 2 ) . المصدر عنه وقال علي بن الحسين عليهما السلام . . .