وترى « كلّا » تعم كل الموتى ؟ فأين الرجعة يومها ؟ الراجعون المؤمنون يوم الرجعة لا تشملهم الآية حيث تخص الكافرين واضرابهم من المجرمين ، والراجعون الكافرون هم بعضهم ولا تنفعهم تلك الرجعة بل وتضرهم ، ولا تعني « كلّا » عدم الرجوع مطلقا ، وانما رجوعا فيه
« أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ »
ثم « كلا » وان كانت عامة أو مطلقة فهي مخصصة أو مقيدة بمن يرجعون حسب آيات وروايات .
فالبرزخ البرزخ وما ادراك ما البرزخ ؟ « هو امر بين أمرين وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو
قول الصادق ( عليه السلام ) : والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ ، واما إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » « 1 »
و
« ان القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار » « 2 » .
فيا للّه انهم
« سلكوا في بطون البرزخ سبيلا سلطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت لحومهم وشربت من دمائهم فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمون ، وضمارا لا يوجدون ، لا يفزعهم ورود الأهوال ، ولا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 553 في تفسير القمي قال قال : البرزخ . . .
وفيه عن الصادق ( عليه السلام ) البرزخ هو القبر وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة
والدليل على ذلك
قول العالم ( عليه السلام ) والله ما نخاف عليكم الا البرزخ
و
فيه عن الكافي عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) اني سمعتك وأنت تقول : كل شيعتنا في الجنة على ما كان فيهم ؟ قال : صدقتك كلهم والله في الجنة ، قال قلت جعلت فداك ان الذنوب كثيرة كبار فقال : اما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ولكني والله أتخوف عليكم في البرزخ قلت : وما البرزخ ؟ فقال :
القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة .
( 2 ) . المصدر عنه وقال علي بن الحسين عليهما السلام . . .