النِّساءِ » ( 14 : 31 )
وتأويل كونه مصدرا يراد به الجمع عليل ، حيث الظهور على عورات النساء ليس للمصدر ، بل هو للصادر منه الظهور وهو هنا ذات الجمع ، ثم « طفلا » في
« نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا »
إخراج لذوات الأطفال دون طفولتهم .
وكون « الطفل » - الخارجين صغارا لحدّ يصح التعبير عنهم بالمصدر - مبالغة في الصغر كرجل عدل ، تنافيه مبالغة الكبر في
« الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا . . . »
إذ لا تشمل الولائد الجدد ، إلا الغلمة المدركة المشرفة لذلك الظهور ، كصاحب العشر وحواليها ، فان الأدنى منها خارج عن مقسم السماح والتحريم ، فمن المضحك المبكي القول : بأنه يجب التحجب عن ابن خمس وحواليها ، إذا فمن طفولة التأويل ، تأويل الطفل إلى المصدر توجيها لجمعية الموقف .
« ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ »
شد الجسم والعقل والحكمة الجماعية ، استيفاء لنموكم العضلي والعقلي والنفسي ، شدّات ردف بعض ولصق بعض بنفس الترتيب في الأكثرية المطلقة ، قياما على سوقكم في متطلبات الحياة ، خروجا عن كافة الطفولات الفردية والجماعية ، العقلية والجسمية ، ويا لها من قدرة حكيمة أو دعت الوليد كل خصائص الإنسان الرشيد الشديد ، التي تتكشف كلّ في أوانها المقررة له ، كما أودعت النطفة كل خصائص الطفل وهي ماء مهين ! فبلوغ الأشد هي الغاية القصوى من ذلك الإخراج ، وهي أشد الانسانية السامية ، دون البدنية الحيوانية الا ذريعة وساعدا لشد الإنسانية .
« وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ »
وهذه المقابلة دليل ان التوفي هنا هو الأخذ وافيا في حياة الأشد ، ترقية لشدّات الإنسان إلى القمة الصالحة ، ثم إماتة له في تلك الحالة
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ