تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
هذه الدانية الفانية كان الخلق عبثا باطلا
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا » ( 38 : 27 )
.
« وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى »
في المعاد كما يحيي هنا ، فلو لا الإحياء الآتي لكان الإحياء الآن باطلا ،
« وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
سواء فيه شيء الإحياء الأول وسواه ، أم اي شيء صالح للخلق والإحياء أيا كان وأيان . فكما الحكمة في القدرة الطليقة تقتضي الإحياء في الخلق الأول ، كذلك وبأحرى في الثاني
« وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » ( 30 : 27 )
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » ( 50 : 15 )
.
« وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها »
قضية الحق في الخلق والخلق الحق ، ساعة يحاسب فيها أهل التقوى والطغوى
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى » ( 20 : 15 )
وإتيان الساعة هو قضية السنة الحقة المستمرة ، ان لكل عملية ساعة تظهر فيها كما هيه ، ساعة غير مجازية ولا مجازفة .
« وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
وهم الأموات حيث البعث حقهم العادل برحمة الرحيم الرحمان
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
؟ فحين تثبت امكانية الإحياء مرة الأخرى بكرور الإحياءات في حياتنا الدنيا ، وان الخلق حق دون اي باطل ، فلولا البعث لكان الخلق باطلا ولعبا حين لا يقتص للمظلوم من الظالم ، ولا تظهر حقائق حقائق المساعي لكل ساع . وهذه الإمكانية بأولويتها الذاتية ، هي ضرورية التحقق بدليل ان اللّه هو الحق فخلقه حقّ ، وان كتابات الوحي مخبرة بتلك الضرورة ، وحتى لولاها لكان دليل العقل بالعدل فيه الكفاية لإثباتها .